مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
368
معجم فقه الجواهر
الصحّة لو طلّق قبل المدّة المعتبرة فصادف موافقة الشرائط ، بل لا يبعد الصحّة في الحاضر لو طلّق قبل العلم بتحقّق الشروط فصادف حصولها . نعم لا إشكال في البطلان لو طلّق قبلها فبانَ عدم حصول الشرائط أو استمرّ الاشتباه . ولو طلّقها بعد أن مضت المدّة المعتبرة فأخبره عدل بأنّها حائض ففي المسالك : في صحّة الطلاق وجهان أجودهما العدم . قال : " وكذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة أو بكونها حائضاً حيضاً آخر بعد الطهر المعتبر في صحّة الطلاق . . . " . ثمّ قال فيها أيضاً : " إنّ النفاس هنا كالحيض في المنع والاكتفاء بطهرها منه ، فلو غاب وهي حامل ومضت مدّة يعلم بحسب حال الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز طلاقها . . . ويكفي في الحكم بالنفاس ظنّه المستند إلى عادتها " ثمّ قال : " ولو وطئها حاملًا ثمّ غاب وطلّق قبل مضيّ مدّة تلد فيها غالباً وتتنفّس " 1 " وصادف الطلاق ولادتها وانقضاء نفاسها ففي صحّته الوجهان . . . " . وفيه أنّه يُمكن القول بجواز طلاقها على كلّ حال ما لم يعلم نفاسها . 32 / 32 - 38 ج / 3 - طلاق الغائب عنها زوجها في طهر لم يقربها فيه إذا بانَ كونها حائضاً : [ لو خرج في طهرٍ لم يقربها فيه جاز طلاقها ] ولو بانَ أنّها حائض [ مطلقاً ] سواء مضت مدّة يعلم انتقالها فيها من ذلك الطهر إلى آخر أم لا ، كما صرّح به الشيخ في النهاية وغيره ، بل لا أجد خلافاً فيه ، بل حكى الإجماع عليه بعضُ الأفاضل . نعم لا يجوز طلاقها مع العلم بالحيض وإن مضت المدّة . ومن الغريب إطناب المحدّث البحراني تبعاً لما حكاه عن سيّد المدارك في شرح النافع ، من عدم الفرق في اعتبار المدّة بين طهر المواقعة وغيره . [ وكذا لو طلّق التي لم يُدخَل بها وهي حائض كان جائزاً ] . 32 / 31 - 32 وقد تلخّص أنّ الغائب إن غاب عن زوجته في طهرٍ لم يواقعها فيه جاز طلاقها من غير اعتبار مدّة ، نعم لو علم أيّام قُرئها - لو فرض أنّ لها عادة وقتيّة - أخّره إلى أيّام طهرها . وإن غاب عنها في طهر المواقعة ، فإن كان لها عادة راعاها ، وإلّا انتظرها شهراً . والأفضل الثلاثة ، بل كلّما زاد عليها فهو أولى باستظهار كونها حاملًا أو منتقلة إلى طهر آخر ، نعم لو غاب عنها مسترابة اتّجه وجوب الصبر إلى ثلاثة أشهر . 32 / 39 - 40 ج / 4 - طلاق الحاضر زوجها الذي لا يعلم طهرها : [ لو كان الزوج حاضراً وهو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها ] وطهرها [ فهو بمنزلة الغائب ] في الحكم . ولا أجد خلافاً فيها إلّا من الحلّي فيما حُكي عنه من عدم جواز طلاقه حتى يعلم انتقالها من طهر المواقعة وخلوّها عن الحيض حين الطلاق . ولكنّه كما ترى . 32 / 38 - 39 31 د - الاستبراء من المواقعة : يشترط في المطلَّقة
--> ( 1 ) - في الجواهر : " يتيقن " وهو خطأ ، انظر المسالك : 2 / 6 .